تقرير يزعم أن إريتريا مركز جديد لتهريب أسلحة إيرانية إلى الحوثيين — لكنه لا يجد أدلة داعمة تُذكر
يستشهد تحقيق لمؤسسة سنشري فاونديشن بمصادر يمنية وإقليمية تصف أرخبيل دهلك الإريتري بأنه نقطة عبور على طريق أسلحة إيراني-حوثي، رغم أن مراجعة الأقمار الصناعية وتتبع السفن التي أجراها التحقيق نفسه لم تجد سوى نشاط ضئيل في المواقع التي حددها.
بقلم Eyob Hadgu · 30 August 2026

ميناء مصوع، على ساحل إريتريا على البحر الأحمر. تصوير: Reinhard Dietrich / ويكيميديا كومنز، CC0 1.0 (ملكية عامة)
قال تقرير نشرته مؤسسة "سنشري فاونديشن" (Century Foundation) في 24 أغسطس 2026 بعنوان "من فرع إلى مركز: الحوثيون في أفريقيا"، إن إريتريا "أصبحت الآن أيضًا مزعوماً مركزًا آخر لتهريب الأسلحة الإيرانية المتجهة إلى اليمن". ويقول التقرير، الذي أعده الباحثون بيتر ساليسبري ونادوى الدوسري وجاي بهادور، إن الأسلحة التي تمر عبر إريتريا "تُنقل بين السفن حول أرخبيل دهلك، وهو مجموعة من الجزر الصغيرة في البحر الأحمر، ثم تُرسل إلى اليمن".
ويضيف التقرير: "تزعم مصادر يمنية وإقليمية أيضًا أن الحوثيين يعيدون ترسيخ وجودهم في إريتريا، مجددًا بدعم إيراني". وإذا صحّ ذلك، يكتب المؤلفون، فهذا يعني أن الحوثيين بنوا وجودًا لوجستيًا يمتد، بشكل متقطع، على طول السواحل الأفريقية لخليج عدن والبحر الأحمر من شمال شرق الصومال إلى شمال السودان.
يضع التقرير هذا الأمر ضمن سياق تاريخي أطول: إذ يقول إن العلاقات المزعومة بين إريتريا والحوثيين تعود إلى نحو عام 2009، عقب اتفاقية تعاون بين إيران وإريتريا، قبل أن تتوقف في منتصف العقد الثاني من الألفية عندما اصطفت إريتريا مع السعودية والإمارات. ويقول إن الاستعادة الأخيرة للعلاقات الإيرانية-الإريترية تعكس تدهور علاقة إريتريا بالإمارات، التي يقول التقرير إنها ازدادت ميلاً نحو دعم إثيوبيا.
ماذا تُظهر الأدلة
الباحثون واضحون بشأن حدود ما توصلوا إليه. شملت منهجية التقرير نحو 100 مقابلة مع مسؤولين عسكريين وأمنيين واستخباراتيين، إلى جانب مراجعة وثائق مفتوحة المصدر ووثائق خاصة، وإحصاءات الموانئ، وبيانات الاتصالات الهاتفية، وتتبع أنظمة تحديد الهوية الآلية للسفن (AIS). ومع ذلك، يكتب المؤلفون أن "تحقيقًا مكثفًا بمصادر مفتوحة لمواقع التهريب المزعومة، باستخدام صور الأقمار الصناعية وبرامج كشف AIS، أظهر نشاطًا ضئيلًا إلى معدومًا في مواقع التهريب المسماة في منطقة دهلك".
يضع التقرير توسع الحوثيين الأوسع — من خلال بناء علاقات مع جماعات منها حركة الشباب الصومالية وفصائل من القوات المسلحة السودانية — في إطار مشابه لكيفية بناء إيران وحزب الله اللبناني لشبكة "محور المقاومة" منذ منتصف العقد الأول من الألفين: بدءًا بتعليم تكتيكات حرب العصابات التقليدية، ثم أنظمة أسلحة إيرانية بعيدة المدى، وصولًا إلى مساعدة الجماعات الحليفة على تصنيع أسلحة من مكونات تجارية. ويقول المؤلفون إنه لا يوجد حتى الآن دليل مؤكد على انتقال هذا النوع من التكنولوجيا المتقدمة إلى جماعات القرن الأفريقي التي يصفونها، رغم أنهم يشيرون إلى أن عمليات نقل القدرات هذه عادة لا تظهر إلا بعد وقوعها.
أفضل وقت لتعطيل الروابط الناشئة بين الحوثيين وجهات مسلحة أخرى هو الآن، بينما لا تزال علاقاتهم في أضعف حالاتها.
يستند هذا التقرير إلى "من فرع إلى مركز: الحوثيون في أفريقيا"، الصادر عن مؤسسة سنشري فاونديشن، وإلى إعادة نشر مارتن بلاوت له.
احصل على أسمرا بوست في بريدك كل خميس.
رسالة أسبوعية واحدة. بلا إزعاج، ويمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت.