أسمرا بوست
فتح القائمة
تبرع
القرن الأفريقي

كيف يُجهد الصراع على الوصول إلى البحر الأحمر اتفاق سلام تيغراي

يقول محللون إن سعي إثيوبيا للوصول إلى البحر الأحمر، وتفكك تحالف الحرب بين إريتريا وأديس أبابا، يمنحان الطرفين دافعًا لتطبيق اتفاق بريتوريا بشكل انتقائي فقط.

بقلم Eyob Hadgu · 26 August 2026

سفينة شحن ورافعات في ميناء مصوع، إريتريا

ميناء مصوع، على ساحل إريتريا على البحر الأحمر. تصوير: Reinhard Dietrich / ويكيميديا كومنز، CC0 1.0 (ملكية عامة)

بعد نحو أربع سنوات من توقيع اتفاق بريتوريا الذي أنهى القتال واسع النطاق بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية وقوات تيغراي، يقول محللون إن تنفيذ اتفاق السلام أصبح متشابكًا مع نزاع أقدم ومنفصل: افتقار إثيوبيا إلى منفذ مباشر على البحر الأحمر.

وكتب هافتي غبرسيلاسي غبريهت، الباحث في جامعة أوسلو وجامعة كيب تاون، في مقال نشرته "ذا كونفرزيشن أفريقيا"، أن اتفاق نوفمبر 2022 لا يزال قائمًا رسميًا لكن "بنوده الرئيسية طُبقت بشكل انتقائي فقط". وبحسب التحليل، توقف القتال واسع النطاق وعادت الخدمات الفيدرالية إلى معظم أنحاء تيغراي، إلا أن غرب تيغراي لا يزال تحت إدارة أمهرة، ولم تنسحب القوات الأجنبية وغير الفيدرالية بشكل كامل، ولم يكتمل نزع سلاح مقاتلي تيغراي. وذكر التحليل أن أكثر من 760 ألف شخص من أهالي تيغراي لا يزالون نازحين.

وتعيش إثيوبيا بلا منفذ بحري منذ استقلال إريتريا عام 1993، وكانت تستخدم في السابق ميناء عصب الإريتري إلى أن خاض البلدان حربًا حدودية بين عامي 1998 و2000. وقال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إن "سكانًا يبلغ عددهم 150 مليون نسمة لا يمكن أن يعيشوا في سجن جغرافي"، وهو تصريح أبقى مسألة الوصول إلى البحر الأحمر على أجندة أديس أبابا رغم تبرد العلاقات مع أسمرة.

وتفكك التحالف الذي جمع إثيوبيا وإريتريا في زمن الحرب ضد قوات تيغراي بعد توقيع اتفاق بريتوريا من دون مشاركة إريتريا كطرف فيه. وأشار التحليل إلى تقارير تتحدث عن تنسيق تكتيكي غير رسمي بين إريتريا والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي منذ ذلك الحين، رغم أن الجبهة تنفي وجود أي تحالف رسمي. وبحسب التحليل، يمنح هذا الوضع كل طرف في النزاع الأوسع حافزًا لإبقاء تنفيذ اتفاق السلام غير مكتمل بدلاً من حله.

سكان يبلغ عددهم 150 مليون نسمة لا يمكن أن يعيشوا في سجن جغرافي.

ولا يمثل الوضع المتنازع عليه لغرب تيغراي مسألة قانونية مجردة بالنسبة لمن نزحوا بسببه. وأشار التحليل إلى أن الوضع الإداري المتنازع عليه للمنطقة يُبقي النازحين من أهالي تيغراي عالقين في نزاعات سبقت نزوحهم أصلاً، ولم يحلها التطبيق الجزئي الحالي لاتفاق السلام.

يستند هذا التقرير إلى تقرير نشرته "ذا كونفرزيشن أفريقيا"، وأعادت "أول أفريقا" نشره.

تصويبات: noneالإبلاغ عن خطأ

احصل على أسمرا بوست في بريدك كل خميس.

رسالة أسبوعية واحدة. بلا إزعاج، ويمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت.